الشيخ عبد الغني النابلسي

137

تعطير الأنام في تعبير المنام

يعتمد عليهم في دفع المحذور ومهمات الأمور ومن رأى أنه ملك أعمدة أو رأى نفسه من الأعمدة فإن كان أهلا للملك ملك أو كان عمدة يعتمد عليه وإن كان عالما اجتمع عليه أرباب الدين والعمود والد أو ولد أو مال كما ذكرنا أو شريك أو دابة أو زوجة أو ملك ومن رأى نفسه أنه صار عمودا مات وصار محمولا بين العمد والعمود دموع لاشتقاقها منه والعمود الرخام مال طائل أو رجل أو امرأة لهما شرف وإن كان من صوان فربما كان غير شريف أو حقيرا في نفسه وإن كان من حجر كان سريع الاستحالة لاثبات عنده وإن كان من خشب كان منافقا وعمود الجامع إذا مال عن مكانه فإنه رجل من رجال السلطان يخرج عن طاعته وإن كان عمود مسجد فهو إمامه أو مؤذنه أو من يعمره ويخدمه وكذلك إن ارتفع إلى السماء فغاب فيها أو سقط في بئر أو حفرة فلم يظهر وإن كان عمود كنيسة فهو هلاك كافر أو مبتدع كراهب وشماس . عقبة : هي في المنام من طلع إليها لحاجة فإنه يجهد نفسه في تحصيل الدنيا أو الآخرة على قدر ما قصده في المنام وربما دلت العقبة على المرأة الصعبة الرأس أو الرجل الشديد البأس الذي لا يؤخذ إلا بالتلطف وربما دلت العقبة على الرفيق أو الشريك الذي لا يؤمن على مال ولا نفس وربما دلت العقبة على العمل الذي ينجو به من الاخطار قال تعالى - فلا اقتحم العقبة وما أدارك ما العقبة - وربما دلت العقبات على الأنكاد والشدائد والمخاطرات فالطلوع إليها كذلك والنزول منها سلامة من ذلك وربما دلت العقبات على العقاب والتأديب وربما دلت العقبة على ما يطؤه من دابة أو زوجة أو أمة أو جسر أو قنطرة وربما دل سلوكها على رفع القدر بسبب علم أو سياسة حسنة أو حكمة بالغة أو حسن سيرة أو موافاة ومداراة فان رأى أنه وقع من أعلاها إلى أسفلها انحط قدره أو سلب حاله أو ارتد عن دينه أو عاد إلى ما كان عليه وكل صعود يراه الانسان على عقبة أو تل أو سطح وغير ذلك فإنه ينال ما هو طالب من